ميرزا محمد حسن الآشتياني

275

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

وعدم البرء منه فيما عرفت من الأحكام ، بل لا خلاف فيه أصلًا وهو ظاهر الأخبار أيضاً ثمّ إنّ المعتبر هو المرض النّوعي ولو تبدل شخص المرض الّذي وقع فيه النّكاح بمرض آخر ولو استند الموت إليه ، وإن استشكل فيه بعض مشايخنا . وهل يعتبر استناد الموت إلى نوع المرض أو يكفي مقارنته معه ولو لم يستند إليه ، فالمريض المقتول بالسّهم ، أو السّم أو غيرهما ممّا يكون خارجاً ، عن عنوان المرض خارج عن موضوع المسألة على الاوّل ، وداخل فيه على الثّاني . وجهان : أوجههما الاوّل ، بالنّظر إلى ما يظهر من الأخبار عند التّأمّل وان استشكل فيه بعض مشايخنا ، في شرحه على الشّرائع ، من حيث ظهور كلمة ، في ، في الظّرفيّة لا السّببية ، وعلى تقدير عدم الظّهور يرجع إلى العمومات المثبتة للآثار والآحكام المذكورة ؛ نظراً إلى كون الاجمال في المخصّص المنفصل ، وان كان مقتضى الأصول ، نفيها في الجملة كما هو واضح فتدبّر . الفرع الثالث : حكم ما لو مات بعد موت الزوجة بمرض السابق الثّالث : إنّه لا إشكال في ثبوت ما عرفت ، فيما لو مات في مرضه قبل موت الزّوجة ، بل هو المتيقّن من الأخبار وكلمات الأصحاب ، وامّا لو مات بعد موت الزّوجة ، فهل يلحق بالصّورة الأولى ، فيحكم بنفي الآثار المذكورة أو لا يلحق بها فيحكم بإرثه منها في الفرض ؟ وجهان : بل قولان : صريح بعض مشايخنا وظاهر جماعة الاوّل ؛ نظراً إلى عموم روايات المسألة ، أو اطلاقها ، وصريح المحكيّ عن غير واحد الثّاني ، نظراً إلى كون الحكم على خلاف القواعد ، فيقتصر على المتيقّن والأقوى هو الاوّل ، نظراً إلى أنّ الرّجوع إلى القواعد إنّما هو مع اجمال روايات المسألة لا مع ظهورها .